عبد الحسين الشبستري
579
اعلام القرآن
عبد الرحمن بن أبي بكر هو أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو عثمان عبد الرحمن ابن أبي بكر ، عبد اللّه بن أبي قحافة ، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم القرشيّ ، التيمي ، المكي ، المدني ، وأمّه أمّ رومان بنت عامر بن عويمر ، كان قبل أن يسلم يدعى عبد الكعبة ، وقيل : عبد العزّى ، ولمّا أسلم سمّي بعبد الرحمن . صحابيّ ، محارب شجاع ، وأحد الرماة المعروفين . كان أكبر أولاد أبي بكر ، وعرف عنه أنّه كان كثير الدعابة . قبل أن يتشرّف بالإسلام شارك الكفّار في واقعتي بدر وأحد ، وأسلم في صلح الحديبية ، وشهد معركة اليمامة مع خالد بن الوليد ؛ كان يسكن المدينة المنوّرة ، ويتاجر بلاد الشام . شهد حرب الجمل إلى جانب أخته عائشة التي جهّزت جيشا لمحاربة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في البصرة . طلب معاوية بن أبي سفيان من مروان بن الحكم أن يأخذ البيعة منه إلى ابنه يزيد ، فقال عبد الرحمن : جئتم بها هرقليّة تبايعون لأبنائكم ! وأبى ذلك ، فبعث له معاوية مائة ألف درهم ليغريه على البيعة ، فردّها عبد الرحمن وقال : لا أبيع ديني بدنياي . كان في الجاهليّة يتغزّل بليلى بنت الجودي الغسانيّة ، وكان أبوها أميرا على دمشق ، وبعد فتح الشام تزوّجها . توفّي فجأة بمكان اسمه حبش أو حبشي على بعد عشرة أميال من مكّة سنة 53 ه ، وقيل : سنة 55 ه ، وقيل : سنة 56 ه ، وقيل : سنة 58 ه ، وحمل إلى مكّة ودفن بها ، وقفت عليه أخته عائشة وقالت : أما واللّه ! لو حضرتك لدفنتك حيث متّ ! ولو حضرتك ما بكيتك !
--> - في فنون الأدب ، ج 19 ، ص 449 ؛ نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب ، ص 138 و 139 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 16 ، ص 629 - 633 ؛ الوفاء بأحوال المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، راجع فهرسته .